الزيلعي
251
نصب الراية
بعد نزول المائدة فلما ثبت له رجع إليه وأفتى للمقيم والمسافر جميعا ثم أسند عن شعبة عن قتادة قال سمعت موسى بن سلمة قال سألت بن عباس عن المسح على الخفين فقال للمسافر ثلاثة أيام ولياليهن وللمقيم يوم وليلة قال وهذا إسناد صحيح انتهى الحديث الأول قال النبي صلى الله عليه وسلم يمسح المقيم يوما وليلة والمسافر ثلاثة أيام ولياليها قلت رواه مسلم في صحيحه من حديث شريح بن هانئ قال أتيت عائشة أسألها عن المسح على الخفين فقالت عليك بابن أبي طالب فاسأله فإنه كان يسافر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألناه فقال جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة أيام ولياليهن للمسافر ويوما وليلة للمقيم انتهى قال في الامام ورواه أبان بن تغلب عن صلة بن زفر عن شتير بن شكل عن علي بن أبي طالب مرفوعا المسافر يمسح ثلاثة أيام ولياليهن والمقيم يوما وليلة انتهى رواه أبو العباس العصمي في الجزء الذي خرجه له أبو الفضل الجارودي انتهى وقد تقدم في التوقيت أحاديث كثيرة منها حديث عمرو رواه بن خزيمة في صحيحه بلفظ رخص لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسح على الخفين المسافر إلى آخره قال الشيخ هذا اللفظ فيه دليل على أن المسح رخصة خلافا لمن قال المسح أفضل قلت والرخصة موجودة في غير هذا من الأحاديث كما هو عند البزار وحديث صفوان وحديث أبي بكرة أحاديث عدم التوقيت حديث خزيمة أخرجه أبو داود والترمذي وابن ماجة عن أبي عبد الله الجدلي عن خزيمة بن ثابت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم المسح على الخفين للمسافر ثلاثة أيام وللمقيم يوم وليلة انتهى قال الترمذي حديث حسن صحيح زاد أبو داود في رواية ولو استزدناه لزادنا وابن ماجة في رواية ولو مضى السائل على مسألته لجعلها خمسا انتهى قال البيهقي في المعرفة قال الشافعي معنى قوله لو استزدناه لزادنا أي لو سألناه أكثر من ذلك لأجاب وهذا يعكر عليه رواية بن ماجة لجعلها خمسا